ابن أبي أصيبعة

79

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

* سهل الكوسج « 1 » : كان " سهل الكوسج " ، " أبو سابور بن سهل " صاحب الأقراباذين المشهور من أهل الأهواز ، ( وكان ألحى ) « 2 » ، وإنما لقب بالكوسج على سبيل التضاد . وكان عالما في الطب ، إلا أنه دون ابنه « 3 » في العلم ، وكانت « 4 » في لسانه لكنة خوزية ، وكان كثير الهزل فغلب هزله جده ، وكان ( متى ) « 5 » اجتمع مع " يوحنا بن ماسويه " ، و " جورجس ( بن ) « 6 » بختيشوع " « 7 » ، و " عيسى ابن حكم " « 8 » ، و " عيسى بن أبي خالد " ، و " زكريا بن الطيفورى " ، و " يعقوب " صاحب البيمارستان ، و " الحسن بن قريش " ، و " عيسى " المسلم ، و " سهل بن جبير " « 9 » . وهذه الطبقة من المتطببين ، قصر عنهم في العبارة ، ولم يقصر عنهم في العلاج ، وكلهم كان يخاف لسانه ، لطول كان فيه وبذاء ، وكانت له السن على جماعتهم . وكان انقطاعه إلى " سلام الأبرش " ، وكان " سلام " لا يفارق " هرثمة بن أعين " ، أيام محاصرته مدينة السلام ، فكان " سهل " هذا قد خص " هرثمة بن أعين " ، حتى كان « 10 » يكون معه في ليله ونهاره وسمره ، وكان بدعابته الكثيرة التي كانت فيه طيب العشرة . قال " يوسف بن إبراهيم " : ومن دعابات " سهل الكوسج " ، إنه تمارض في سنة تسع ومائتين ، وأحضر شهودا يشهدهم على وصيته ، وكتب كتابا أثبت فيه أسماء أولاده ، فأثبت أولهم " جورجس بن ميخائيل " ، وأمه " مريم بنت بختيشوع " ، أخت " جبريل " . والثاني " يوحنا بن ماسويه " ، والثالث ، والرابع ، والخامس : " سابور " « 11 » ، و " يوحنا " ، و " خذاهويه " ، ولد " سهل " المعروفين ، وذكر أنه أصاب " أم " « 12 » جورجس " وأم " يوحنا بن ماسويه " زنا وأحبلهما « 13 » بجورجس ، و " يوحنا " .

--> ( 1 ) انظر في ترجمته : إخبار العلماء بأخبار الحكماء للقفطى : 134 ، الوافي بالوفيات لابن أيبك الصفدي : 16 / 22 . ( 2 ) ساقط في ج ، د . ( 3 ) في أ ، ج ، د : " أبيه " . ( 4 ) في أ : " وكان " . ( 5 ) إضافة من طبعة مولر . ( 6 ) ساقط في أ ، وفي طبعة مولر : " بن بختيشوع " . ( 7 ) هو جورجس بن بختيشوع الجنديسابوري ، كان طبيبا حاذقا نبيلا ، من كبار أطباء الدولة العباسية ، ورئيس أطباء جنديسابور ، وكان " أبو جعفر المنصور قد استقدمه إلى بغداد سنة 184 ه ، وجعله طبيبه الخاص به ، فكان يجله ويحبه ، وكان كثير العطايا له ، وكانت وفاته سنة 152 ه ، وله كناش في الزينة ، انظر في ترجمته : طبقات الأطباء والحكماء لابن جلجل : 64 ، إخبار العلماء بأخبار الحكماء للقفطى : 109 . ( 8 ) هو أبو الحسن عيسى بن حكم الدمشقي ، المشهور بالمسيح ، طبيب مشهور في الدولة العباسية ، كما يعرف بالراهب ، وكان في خدمة " هارون الرشيد " وله من الكتب : كتاب منافع الحيوان ، ورسالة في الأعشاب والعقاقير ، وكانت وفاته سنة 225 ه 839 م . انظر في ترجمته : إخبار العلماء بأخبار الحكماء للقفطى : 165 ، مختصر تاريخ الطب العربي لكمال السامرائي : 1 / 259 . ( 9 ) في ج ، د : " حنين " . ( 10 ) ساقط في أ . ( 11 ) سابور بن سهل ، طبيب فاضل ، عالم بقوى الأدوية وتركيبها ، مقدما عند الخليفة المتوكل ، ومن كان من بعده من الخلفاء ، وكان رئيسا لبيمارستان جنديسابور ، وله من الكتب : كتاب الأقرباذين ، وكتاب قوى الأطعمة ومضارها ومنافعها ، وكانت وفاته في 9 من ذي الحجة سنة 255 ه في خلافة المهتدى بالله . انظر : الفهرست للنديم : 591 . إخبار العلماء بأخبار الحكماء للقفطى : 142 ، مختصر تاريخ الطب العربي لكمال السامرائي : 2 / 497 . ( 12 ) في د : " أمر " . ( 13 ) في ج ، د : " أحبلها " .